مروان خليفات

499

وركبت السفينة

وسخت عنها نفوس آخرين ، والحكم الله ، والمعود إليه القيامة " ( 1 ) . وقال في موضع آخر : " فنظرت فإذا ليس لي معين إلا أهل بيتي ، فضننت بهم عن الموت ، وأغضيت على القذى ، وشربت على الشجا ، وصبرت على أخذ الكظم ، وعلى أمر من طعم العلقم " ( 2 ) . آيات الشورى يحتج أهل السنة لإثبات أن الخلافة بعد النبي شورى بين المسلمين بقول الله تعالى : ( وأمرهم شورى بينهم ) ( 3 ) ، ( وشاورهم في الأمر ) ( 4 ) . " بالنسبة للآية الأولى ، معناها - كما يتبادر للذهن - أن أمرهم شورى في أمر لم يرد فيه من الله ورسوله حكم ، فقد قال سبحانه وتعالى ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ) ( 5 ) وقد بينا قبل هذا ما ورد عن الله ورسوله في أمر الإمامة ، ما لا يبقى معه مورد للتشاور . أما الآية الثانية ( وشاورهم في الأمر ) وردت هذه الآية ضمن سلسلة من آيات 139 - 166 وهي ذات الرقم 159 وكلها في أمر غزوات الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكيف نصرهم الله فيها . وفي بعضها يخاطب المسلمين وخاصة الغزاة منهم ويعظهم وفي بعضها يخاطب الرسول خاصة ومن ضمنها ( فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر ) ( 6 ) يظهر

--> 1 - نهج البلاغة ، صبحي الصالح : الخطبة 162 ص 231 . 2 - المصدر السابق : خطبة 26 ص 62 . 3 - الشورى : 38 . 4 - آل عمران : 159 . 5 - الأحزاب : 36 . 6 - آل عمران : 159 .